أكاديمية العاملين بالتنمية البشرية

 سنتر سمير السبع أعين للتجارة

 الوفيّات
 الإسراء تستقبل طلبات الحج 2018

 حملة روابي القدس للحج والعمرة

 فرن الشيخ على الحطب

 الأسطورة البطل سامر الشعار

 * ألشـفاء للرقيــة الشـرعية *

 تصنيف الأخبار
 العمرة الأولى لحملة الإسراء 2015

 تواصل معنا

 صيدا الآن على

 آراء،تحليلات،أفكار،ثقافة،علوم وأخبار

 شهداء الجماعة الإسلامية في لبنان

منى حداد يكن: الأم التي أسست جامعة

تاريخ الإضافة الأحد 14 نيسان 2013 7:59 صباحاً    عدد الزيارات 2311    التعليقات 0الكلمات المتعلقة الجماعة الإسلامية، جامعة الجنان، منى يكن، فتحي يكن

      
منى حداد يكن: الأم التي أسست جامعة

غسان ريفي
قبل نصف قرن بدأت حكاية منى حداد، تلك الشابة الملتزمة المفعمة بالحيوية والإرادة والإيمان، التي اختارها الداعية الكبير فتحي يكن أن تكون شريكة حياته.
لم تكتف السيدة الفاضلة في الركون إلى هموم تلك المخاطر التي كانت تحيط بزوجها الذي خاض غمار العمل الإسلامي محلياً وإقليمياً وعالمياً بكل تفاصيله، بل خاضت إلى جانبه نوعين من التحدي:
تحدي تنشئة عائلتها الصغيرة على مبادئ الإسلام الحنيف ومكارم الأخلاق وتحصينها بالتربية والتعليم.
وتحدي تأسيس منارة للعلم والثقافة والتكنولوجيا، وضعت حجر أساسها بروضة جنة الأطفال، وطورتها بتكميلية وثانوية، وتوجتها بـ«جامعة الجنان»، ثم عملت على تفريع تلك المؤسسات في مناطق شمالية ولبنانية مختلفة بهدف تعميم المعرفة، انطلاقاً من إيمانها بأنها تبقى اللبنة الأساسية في بناء العقل السليم القادر على التخطيط لمستقبل واعد.
نجحت الأم الاستثنائية والمرأة القدوة في التحديين، وتجاوزتهما بسيل من الأعمال الانسانية والاجتماعية والدينية والتربوية في «الرابطة النسائية الإسلامية» ومبرتها لرعاية الأيتام المعوقين، و«دار الجنان» لتحفيظ القرآن الكريم، و«مركز تعليم اللغة العربية»، و«مركز حقوق الإنسان»، و«دار المنى للطباعة والنشر»، و«معهد الجنان الفني»، و«رابطة إحياء التراث الفكري لطرابلس»، وصولاً إلى انتخابها رئيسة «المجلس العالمي للعالمات المسلمات» في العام 2010.
لطالما لفتت تلك «المرأة الحديدية» الأنظار، فملأت الدنيا وشغلت الناس بثقة متناهية، وإيمان راسخ، وعقل مستنير، وأفق واسع، وإرادة صلبة، وعزيمة لا تلين، وطموحات حدودها السماء، فربّت وعلّمت وضحّت وخرجت على مدار نصف قرن جيشاً من المتنورين حملوا «الجنان» ثانوية وجامعة ومراكز ومؤسسات في قلوبهم وعقولهم أينما حلوا، وترجموا ما نهلوه من معين «المنى» حضوراً وإنجازات وتألقاً..
بالأمس ختمت رئيسة «جامعة الجنان» حكايتها بهدوء وسكينة، كما كانت تحب دائماً أن تنجز أعمالها.
رحلت «سيدة طرابلس ونبراسها» التي قدمت الصورة الأبهى عن مدينة العلم والعلماء، وحملتها الى أصقاع العالم، وطرقت أبواب سور الصين العظيم ومعه كل آسيا وأوروبا الذين غرهم طلب العلم في جامعة الجنان.
رحلت المربية الفاضلة التي لها في كل بيت طرابلسي بصمات معرفية لا تمحى.
رحلت المرأة «الظاهرة» التي كان لها الفضل بين كل نساء لبنان بأن أسست جامعة.
رحلت الأم المعطاءة التي احتضنت بجناحيّ حنانها كل من مرّ على مؤسساتها، فكبرت عائلتها بأجيال تعاقبت على مدار خمسة عقود.
رحلت الدكتورة منى حداد يكن، منبر الحكمة والموعظة الحسنة، التي أعطت من عمرها ومن ذاتها بدون حساب وبدون منة، وأتمت صفحة حياتها حتى سطرها الأخير، فبقيت تتابع أعمالها وتتطلّع الى إنجازاتها الجديدة قبل أن تسلم الروح الى بارئها بدقائق قليلة.
من هنّ بمواصفات منى حداد يكنْ، لا يغبنّ، بل يبقى رصيدهن ليكتب سيرة حياتهن بأحرف من نور.
ستبقى روحك الطاهرة تظلل الجنان ومؤسساتها، تتفقد الإنجازات، وتدفع نحو مزيد من التطور، تراقب الطلاب، تفرح لكل نجاح، وتمجد الخالق على كل إبداع، وتمنح كل العاملين فيها القوة والعزم للاستمرار على النهج.
سيبقى زرعك: سالم، إيمان، عائشة، جنان ورابعة أمناء على العهد، وحاملي راية الجنان خفاقة لتخلد ذكراك في قلوب أحبتك.
أيتها الأم المثالية لن ننساك، وما نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
شُيّعت الدكتورة منى حداد يكن في مأتم مهيب ظهر أمس في «الجامع المنصوري الكبير» بحضور الرئيس نجيب ميقاتي، وشخصيات سياسية واجتماعية وأكاديمية، وحشد غفير من أبناء طرابلس والشمال. وأمّ المصلين على جثمانها أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، وألقى الشيخ ماجد درويش كلمة باسم المفتي مالك الشعار.


صور متعلّقة

أخبار متعلّقة


التعليقات (0)

 » لا يوجد تعليقات.

أضف تعليق

الأسم: * البريد الإلكتروني:
تعليق: *
رمز الحماية: *  تحديث الصورة

* الخانات الضرورية.


الموقع لايتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.

Designed and Developed by

Xenotic Web Development